العلامة المجلسي
225
بحار الأنوار
عند الخصومة والقتال . المنخوع بالنون أو بالباء والخاء المعجمة . وقوله : " بحقه " متعلق به ، أي أقروا بحقه ومنعوه منه ، وأخرجوه عن وطنه ، وهي أوصاف الرضا عليه السلام في القاموس : نخع لي بحقي كمنع : أقر وقال : بخع بالحق بخعا أقر به وخضع له . وقال : نزح كمنع وضرب بعد : قوله : " فهو رابع اسمه " بالموحدة أي هو رابع من سمي بهذا الاسم من الأئمة . " فهو سمي عمه " أي الاعلى وهو الحسن عليه السلام . 22 - ومن المقتضب أيضا عن ثوابة الموصلي ، عن الحسن بن أحمد بن حازم ، عن حاجب بن سليمان أبي موزج قال : لقيت ببيت المقدس عمران بن خاقان الوافد إلى المنصور قد أسلم على يده ، وكان قد حج اليهود ببيانه وعلمه ، وكانوا لا يستطيعون جحده لما في التوراة من علامات رسول الله والخلفاء من بعده ، فقال لي يوما : يا أبا موزج إنا نجد في التوراة ثلاثة عشر اسما منها محمد واثنا عشر بعده من أهل بيته ، هم أوصياؤه وخلفاؤه مذكورون في التوراة ، ليس فيهم القائمون بعده من تيم ولا عدي ولا بني أمية ، وإني لأظن ما تقوله هذه الشيعة حقا ، قلت : فأخبرني به قال : لتعطيني عهد الله وميثاقه أن لا تخبر الشيعة بشئ من ذلك فيظهروه علي ، قلت : وما تخاف من ذلك والقوم من بني هاشم ؟ قال : ليست أسماؤهم أسماء هؤلاء بل هم من ولد الأول منهم وهو محمد ومن بقيته في الأرض من بعده ، فأعطيته ما أراد من المواثيق ، وقال لي : حدث به بعدي إن تقدمتك وإلا فلا عليك أن لا تخبر به أحدا ، قال : نجدهم في التوراة ، قرأ منه ما ترجمته : إن شمو علي ( 1 ) يخرج من صلبه ابن مبارك ، صلواتي عليه وقدسي ، يلد اثني عشر ولد يكون ذكرهم باقيا إلى يوم القيامة وعليهم القيامة تقوم ، طوبى لمن عرفهم بحقيقتهم ( 2 ) . بيان : " وكان قد حج اليهود " أي غلبهم في الخصومة ولعل كون الاثني عشر من ولده على تقدير كونه مطابقا لما في كتبهم ولم يحرفوه على التغليب أو التجوز .
--> ( 1 ) في المصدر : ان شموعل . ( 2 ) مقتضب الأثر : 43 .